خرجت عن صمتى

ياإلهي… نصوص مشروع النظام الجرائم المعلوماتية الجديد في العراق يكاد لا ينفك يهدد الشعب بالقتل تارة وبالسجن الطويل تارة أخرى…المشروع تجسيد لحرب أمنية حقيقية لتكميم أفواه الشعب ولجمهم عن الحديث عن وطنهم ومستقبله، عن أفراح هذا الوطن وأحزانه عن آلامه وأوجاعه، عن قسوة المسئول وغياب الرقيب، عن وجود أكثر من 60% من الشعب يعيش بلا سكن، عن تفشي البطالة…وتطول القائمة. هل يريد المشروع أن نصمت عن كل هذه الأوجاع؟
الصمت خيانة للوطن والمشروع محاولة ياسئة لخرسنة الأفراد وخنقهم وتحويلهم الى قطيع لا هم لهم الا في الانشغال بالهم المعيشي. لن يفلح المشروع في قطع ألسنة الشعب، ليس فقط بسبب أن الشعب لا يخاف البطش والقتل والسجن والحرمان والمنع من السفر وقطع الأرزاق، كلا، فهم في النهاية بشر ولديهم أطفال ونساء وقلقون على تأمين رزق ذويهم إن طالتهم يد الوطن الخشنة. لكن القانون الجديد لن يفلح لأن شيئا ما بداخلهم يدفعهم للتضحية من أجل مستقبل هذا الوطن خوفاً عليه…سيضحون بأنفسنهم وبأبناءهم ومستقبلهم للجهر بالحق وتنكيص الظلم وفضحه.
لم يكن يتصور أن يصل الوطن إلى هذه الدرجة من الملاحقة الأمنية البوليسية وتتبع الناس في كلماتهم وأفكارهم بل وحتى في أحاسيسهم ومشاعرهم. لقد هالنا وهالهم جميعاً مسودة المشروع، إذ كيف يقبل الوطن أن تداس كرامة شعبه- ليس فقط على المستوى المحلي بل حتى على المستوى الدولي. لقد ضحك العالم علينا جراء هذا المشروع وأصبحنا فرجة لهم اذ في اللحظة التي تتطلع الشعوب من حولنا للانفكاك من حياة العبودية والدخول في عملية تطهير جماعية لمرحلة بائسة من الظلم والجبروت والقهر والذل، يعود وطننا بنا الى مرحلة حجرية ومرحلة ما قبل ولادلة الدولة والقانون والحياة المدنية

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
Kamal Jamal

0 التعليقات:

المتابعون

اخر التعليقات